بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ...
عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من أمسى كالا من عمل يده أمسى مغفورا له [1] "
وفي الحديث عن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ مُسلمٍ يَغرِسُ غَرْسًا، أو يَزْرَعُ زَرْعًا فيأكُلُ منه طَيْرٌ أو إنسانٌ أو بهيمةٌ، إلاَّ كان لهُ بهِ صَدَقة.» [2]
وفي هذا توجيه لأهمية الزراعة تحديدا وتوجيه للمستثمرين من أرباب الأموال أن يفكروا في تشغيل أموالهم في مشاريع إنتاجية داخل البلاد فيكون لهم أجرُ توفير فرص عمل للمواطنين.
أخاطب الأخوة الذين أنعم الله عليهم، وأعرض عليه مشروعا استثماريا ينفعه في دنياه وآخرته، أقول إذا كان لديك أموال تشغلها في مشاريع خارج الوطن فالربح هو ما يعطيك إياه المشروع أما إن أعملتها بمشروع استثماري في وطنك فهناك ربحان: ربحٌ في الدنيا بإذن الله تعالى، وربحٌ في الآخرة حين توفر فرص عمل للشباب العربي والمسلم وتدخل السرور على أسرهم، واسمع معي حديث السيدة عائشة في هذا المعنى:"من أدخل على أهل بيت من المسلمين سرورا لم يرض الله له ثوابا دون الجنة" [3]
فما رأيك أخي المستثمر في هذا المشروع.
وأحب أن أنبه إلى أموال العرب في البنوك الأوروبية من الودائع تزيدُ على قروض الدول العربية للبنوك الأوربية أي أن الغرب يقرضنا من أموالنا!!!
ومن هنا فالاستثمار في الوطن نوع من الجهاد الاقتصادي
يا أهل الجمعة والدارس لسيرة السلف الصالح يجد توجيها للاستثمار الأفضل
عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما قسم سهلُ بن حنيف بيننا أموالنا _ وكانت أموالُ عبدِ الرحمن بن عوف ثروة ًكبيرة _ قال: ابن أختي! إني موصيك بوصية، إن أخذتَ
(1) - ورواه الطبراني في المعجم الأوسط 7: 289،وذكره الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب برقم (1044)
(2) -متفق عليه من حديث أنس بن مالك رواه البخاري في كتاب الغرس والمزارعة باب فضل الزرع والغرس برقم (2238) وهو عند مسلم في صحيحه كتاب المساقاة والمزارعة باب فضل الغرس برقم (3927) .
(3) -رواه الطبراني. انظر الترغيب والترهيب للمنذري برقم (3882) كتاب البر والصلة باب الترغيب في قضاء حوائج المسلمين.