في طريقة تفكيره، ففكر بشكل جديد للاستثمار لم يُعرف من قبل وهو أن يقوم بتأجير سيارة مع سائقها فنجحت الفكرة ثم طور الفكرة إلى تأجير سيارة من غير سائق وهكذا وصل من خلال العلم إلى تطوير وضعه المالي.
والعلم يحمل صاحبه مسؤلية أخلاقية قال تعالى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} (آل عمران: من الآية79) فطلبة العلم في المدارس والجامعات لا يليق بهم أن يخرجوا من المدارس فيتسكعوا، لأن للعلم وقارُه، والناس يقدرون العلم والعلماء فإذا ابتذل طالب العلم نفسه سقط من أعين الناس قال القاضي أبو الحسن الجرجاني
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظموه في النفوس لعَظما
وهي تقرأ بفتح العين لا بضمها أي لعظَّمَهُمُ العلمُ، لأن العلم عظيم ُ بنفسه مقدرٌ لذاته، فإن عظَّمَ أهلُ العلمِ علمَم وصانوه فإنه يرفع قدرَهم
ومن أجمل ما قال الجرجاني في وصف نفس العالم الأبي:
يقولون لي فيك انقباض وإنما رأوا ... رجلا عن موقف الذل أحجما
ولم أقض حق العلم إن كان كلما ... بدا طمعُ صيرته لي سلما
وما زالت منحازًا بعرضي جانبا ... من الذل أعتد الصيانة مغنمًا
إذا قيل هذا منهلُ قلت قد أرى ... ولكن نفس الحر تحتمل الظما
أنزهها عن بعض ما لايشينها ... مخافة أقوال العدا فيمَ أو لما
أأشقى به غرسًا وأجنيه ذِلة؟ ... إذا فاتباع الجهل قد كان أسلما.