إن لله عند أقوام نعما يقرها عندهم ما كانوا في حوائج الناس ما لم يملوا فإذا ملوا نقلها إلى غيرهم [1]
ومن النعم نعمةُ السلطة: وشكرها بإصلاح التشريعات للنهوض بالأمة ومواجهة أعداء الأمة، ومن النعم أن نحافظ على الأوطان وأمنها واستقلالها السياسي والتشريعي، فشكر نعمة الأوطان بحفظ استقلالها وبالعمل على النهوض بها.
يا أهل الجمعة ما منا من شخص في هذا المسجد إلا وسمع عن نكبة فلسطين أو عاشها، والصهاينة دخلوا فلسطين تجارًا ثم تحولوا إلى وكالة يهودية وانتهوا إلى دولة توسعية واليوم يطمحون في التوسع اقتصاديًا. فهل ندخل الدبَّ إلى كرمنا. وكيف نشكر نعمة الأوطان، ونحصن استقلالها؟
ونعود إلى موضوع الشكر:
ومن شكر النعم شكرُ نعمة الأمن بتوقير أمر الله واجتناب محارمه، قال سبحانه:
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} (النحل:112
نسأل الله أن يكره إلينا المعاصي ويحبب إلينا الإيمان
(1) انظر مجمع الزوائد للهيثمي [جزء 8 - صفحة 351 وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك