الصفحة 61 من 123

144 قَالَ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ [1] ""

ربما لم يصل الطب الفحص المجهري إلى إدراك أثر المعاصي، على الجسد بدقة، لكن الأمر لا يحتاج إلى فحص مجهري، يكفي أن تفتح عينيك،"وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا" (الكهف:59)

وكم من رجل ذي جاه بات في السجن الذي بناه، حين لم يشكر نعمة الله عليه. والمعاصي لا تقتصر على الاعتداء على الناس أو أكل مال الحرام، بل تشمل التفريط في تربية الأمة وعدم إعدادها لما يمكر بها عدوها.

في تقرير نشرته صحيفة الرأي الأردنية بتاريخ:28/شباط/03 صـ16 صادر عن مركز رصد نتائج السلام، التابع للجنة يهودية أمريكية عنوانه الغرب في الكتب لدولة لعربية [2] جاء فيه"إن أكبر محرض على الإرهاب هو قصيدة الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود التي تدرس في المناهج وفيها:"

سأحمل روحي على راحتي ... وألقي بها في مهاوي الردى

فإما حياة تسر الصديق ... وإما ممات يغيظ العدى

أقول وربما يقترحون الاستبدال بها قصيدة

نحن دجاج القيصر ... نأكل قمح الخوف

يطعمنا في فصل الصيف وغدًا يذبحنا للضيف

ترى لماذا لا يدرسونَ المنهاج اليهودي الذي يدعو لإبسال"كل نفس حية"تنفيذا لتعاليم الحاخاميين؟

هل قاموا بالنظر لجرائمهم في جنين، وغزة، وصبرا، وشاتيلا، أم هو الران الذي يغلف القلب، {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (المطففين:14)

ترى هل ينفعهم أن يدعوا: اللهم طهرنا بالماءِ والثلجِ والبردِ، أم أنَّ الثلج يصبح حامضيًا بإفساد المفسدين.

(1) -رواه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا وأنه يأرز إلى المدينة برقم (207) .

(2) : هذا التقرير تناول المملكة العربية السعودية وقاها الله كيد الكائدين وحفظها للإسلام وأهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت