قال الأب: دعوة مظلوم في جنح الليل ليس بينها بين الله حجاب.
لقد أدرك هذا الشيخ الكبير أنه لا ضمان بالجاه ولا بالتقرب لذوي الجاه وأن الضمان الحقيقي (احفظ الله يحفظك) وأنه لا ينفع ذا الجد من الله وحده الجد
ومن هنا نقول لأنفسنا خير ربح في التجارة أن تكون مع الله
أقرب السبل للعزة أن تكون مع الله {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا}
يلبس إبليس على الناس ليقودهم للمعصية.
سألني أحدهم و كان صاحب مطعم بأن الناس يقولون: خير وسيلة للربح أن تضع الخمور وبما أرشده بعض الناس إلى فتيا فأقول ما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُعِنَتْ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا وَعَاصِرِهَا وَمُعْتَصِرِهَا وَبَائِعِهَا وَمُبْتَاعِهَا وَحَامِلِهَا وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ وَآكِلِ ثَمَنِهَا وَشَارِبِهَا وَسَاقِيهَا" [1] "
وبعضهم يذهب مع أصدقاء فيجاملهم بالجلوس معهم على منكر وربما شرب معهم
ما الذي يدفع أحدنا إلى المجاملة شعوره بأن من الخير له اجتماعيا أن يجامل ولو بالمعصية
لكن الرسول الكريم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ" [2]
يدعى أحدُنا لأندية تخدم أعداء الأمة و تسوق على أنها تحقق هدفين
الأول: تجمعك بمجتمع راق وذوي جاه فتضمن علاقات اجتماعية جيدة وتكون مقربا من ذوي النفوذ
والثاني: أن تقوم بخدمات للمجتع المحلي
لقد اهتممت بدراسة هذه الأندية بموضوعية بعيدا عن الانفعال فوجدت أن هذه الأندية في البلاد عربي جزء من مؤسسة عالمية أشبه بشركة كبرى أعضاء مجلس الإدارة فيها ممثلو المناطق تعد ثلاثة دول عربية وقبرص منطقة روتارية واحدة في حين أن إسرائيل تعد منطقتين روتاريتين نظرا لكثرة الأندية حيث تشكل كل ستين ناديا منطقة واحدة وعليه يكون لإسرائيل صوتين في مجلس الإدارة ولمنطقتنا صوت إضافة إلى النفوذ اليهودي المنتشر من خلال المناطق الروتارية الأخرى في كندا وأمريكا وبريطانيا وغيرها، والذي انتهيت إليه وأرجو تنظروا معي في هذه النتيجة أن هذه المؤسسات أحد أشكال التطبيع مع العدو من خلال مجالس إدارتها، وربما لا يشعر بهذا
(1) -رواه الترمذي في كتاب البيوع باب النهي أن يتخذ الخمر خلًا برقم (1216) وهو عند ابن ماجه في سننه كتاب الأشربة باب لُعنت الخمر على عشرة أوجه برقم (3371) .
(2) -رواه الترمذي في كتاب الزهد باب ومنه برقم (2338) .