بهم قال يوسف وأهل الشام يومئذ يسيرون إلي مكة فقال عبد الله بن صفوان أما والله ما هو بهذا الجيش قال زيد وحدثني عبد الملك العامري عن عبد الرحمن بن سابط عن الحارث بن أبي ربيعة عن أم المؤمنين بمثل حديث يوسف بن ماهك غير أنه لم يذكر فيه الجيش الذي ذكره عبد الله بن صفوان.
عن عبد الله بن الزبير أن عائشة قالت عبث رسول الله صلي الله عليه وسلم في منامه فقلنا يا رسول الله صنعت شيئًا في منامك لم تكن تفعله فقال العجب إن ناسًا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش قد لجأ بالبيت حتي إذا كانوا بالبيداء خسف بهم فقلنا يا رسول الله إن الطريق قد يجمع الناس قال نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل يهلكون مهلكًا واحدًا ويصدرون مصادر شتي يبعثهم الله علي نياتهم.
قال النووي ص 18/ 7
أما المستبصر فهو المستبين لذلك القاصد له عمدًا.
وأما المجبور فهو المكره يقال أجبرته فهو مجبر هذه اللغة المشهورة ويقال أيضاًَ جبرته فهو مجبور حكاها الفراء وغيره وجاء هذا الحديث علي هذه اللغة وأما ابن السبيل فالمراد به سالك الطريق معهم وليس منهم ويهلكون مهلكًا واحدًا أي يقع الهلاك في الدنيا علي جميعهم ويصدرون يوم القيامة مصادر شتي أي يبعثون مختلفين علي قدر نياتهم فيجازون بحسبها.
وفي هذا الحديث من الفقه التباعد من أهل الظلم والتحذير من مجالستهم ومجالسة البغاة ونحوهم من المبطلين لئلا يناله ما يعاقبون به.؟
وفيه أن من كثر سواد قوم جري عليه حكمهم في ظاهر عقوبات الدنيا.
هل هذا الجيش من الكفار أم من المسلمين؟
قال ابن حجر 8/ 400
قال ابن التين: يحتمل أن يكون هذا الجيش الذي يخسف بهم هم الذين يهدمون الكعبة فينتقم منهم فيخسف بهم.