أن وجود بعض الذين نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم عن قتلهم من النساء والأطفال في دار الحرب وهم مختلطون بالرجال لا يعطل الجهاد بل يجوز قتلهم في حالة البيات.
كذلك وجود بعض المسلمين في صف الكافر أو في دار الحرب الكافرة لا يعطل الجهاد بل يجوز رمي الصف كله أو الدار كلها وإن وقع في مسلم.
لا تطبق هذه الأحكام علي المرتدين والطوائف الممتنعة ولو أظهروا علامة من علامات الإسلام حتي يترك الناقض الذي تلبس به ويتوب منه ويؤدوا الشريعة الذي تركوها.
قال ابن تيمية 28/ 502
الحمد لله كل طائفة ممتنعة عن إلتزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم فإنه يجب قتالهم حتي يلتزموا شرائعه وان كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضي الله عنهم ما نعي الزكاة وعلي ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبي بكر رضي الله عنهما فاتفق الصحابة رضي الله عنهم علي القتال علي حقوق الإسلام عملًا بالكتاب والسنة وكذلك ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم من عشرة أوجه الحديث عن الخوارج وأخبر أنهم شر الخلق والخليقة مع قوله:"تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم"فعلم أن مجرد الإعتصام بالإسلام مع عدم إلتزام شرائعة ليس بمسقط للقتال فالقتال واجب حتي يكون الدين كله لله وحتي لا تكون فتنة فمتي كان الدين لغير الله فالقتال واجب.