فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 226

الإجابة أن هذا السؤال:

للتوبيخ والتقريع واللوم لأن الملائكة لا تحتاج الإجابة لأنهم يعلمونها وهذا واضح من سياق الآية.

ثانيًا: والله أعلم أن هذه الإجابة تتضمن الإجابة"كنا في كذا فكأنهم قالوا كنا في الأرض الشرك ودار الكفر ومكثرين لسواد المشركين ولكننا فعلنا هذا لأننا مستضعفون فلما كانت الإجابة معروفة للسائل والمجيب ليس في حاجة لذكرها وخصوصًا في هذا الموطن الذي يحاول المرء جاهدًا أن ينسي جرائمه ولا يتذكرها ولا يذكرها لغيره بل اكتفوا بالدفاع عن أنفسهم بذكر العذر والدافع الذي دفعهم لهذا والله أعلم."

ومعني المخالفة التي أقصدها هل تارك الهجرة مسلم عاصي مرتكب كبيرة أم كافر مرتكب ناقض من نواقض الإسلام.

قال ابن قدامه في المغني 12/ 687

أحدها: من تجب عليه وهو من يقدر عليها ولا يمكنه إظهار دينه ولا تمكنه إقامة واجبات دينه مع المقام بين الكفار فهذا تجب عليه الهجرة لقول الله تعالي"إن الذين توفاهم الملائكة"وهذا وعيد شديد يدل علي الوجوب ولأن القيام بواجب دينه واجب علي من قدر عليه والهجرة من ضرورة الواجب وتتمته وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

قال ابن ضويان في منار السبيل 1/ 270

والهجرة واجبة علي كل من عجز عن إظهار دينه بمحل يغلب فيه حكم الكفر والبدع المضلة"بحيث يمنع من فعل الواجبات لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجب وكذا إن خاف الإكراه علي الكفر لقوله تعالي"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت