وهناك فرق بين صدوق يخطئ وصدوق كثير الخطأ يغرب وعند التأمل تجد أن هذه المرتبة الخامسة هي التي لا يحسن حديثه ولكنه يصلح في الشواهد والمتابعات.
وحال أسباط بن نصر ينزل عن هذه الدرجة قليلًا ولا إلتفات إلي قول من يقول أنه يتساهل في مثل هذا الإسناد لأن القول يعز إلي ما دون الرسول صلي الله عليه وسلم لأنني لم أقف علي هذا التقعيد عند الأئمة الثقات حفاظ الحديث بل وجدت بخلافه وخصوصًا في هذا الموطن أنه يتساهل في أحاديث الفضائل ويتشدد في أحاديث الأحكام ولا شك أن قول السدي حكم من الأحكام وهو أن من ترك الهجرة فهو كافر.
فالقول لا يصح إسناده للسدي لحال أسباط بن نصر.
قال الشافعي في الموسوعة 12/ 118 - 21361
أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم قال لجأ قوم إلي خثعم فلما غشيهم المسلمون استعصموا بالسجود فقتلوا بعضهم فبلغ ذلك النبي صلي الله عليه وسلم فقال أعطوهم نصف العقل لصلاتهم ثم قال عند ذلك ألا إني برئ من كل مسلم مع مشرك , قالوا يا رسول الله ولم قال لا تتراءى ناراهما"."