فالحكم مختلف فمن كثر سواد المسلمين في قتال فتنة أو معصية فإنه يبعث علي نيته وسيأتي حديث عائشة الذي في الصحيحين يدل علي ذلك.
وأما من كثر سواد الكافرين فحكمه في الآخرة مأواه جهنم وساءت مصيرًا.
أما حكمه في أحكام الدنيا الظاهرة:
فلا شك أن من كثر سواد الكافرين أشد حرمة ممن كثر سواد المسلمين في فتنة أو معصية , لكن هل يختلف الحكمان من ناحية الإسلام أو الكفر وضحت أنه لا يختلف.
هل هذا هو رأي عكرمة ووافقه البخاري عليه أو هو استنباط للبخاري من نهي عكرمة لأبي الأسود؟؟
الظاهر أن هذا هو استنباط وفهم البخاري من نهي عكرمة لأبي الأسود ونسبه إليه وهو لم يصرح برأيه فهو قد جاء بلفظين"الفتن والظلم"لتشمل الكفر وما دونه.
وجاء بحكم للأثنين ينطبق علي هذين الحالتين وهو التحريم الظاهر أنه فهم أن حكمهما التحريم وإن اختلفا في الشدة والغلظة علي حسب الكفر أو الكبيرة.
وقد استدل عكرمة بسبب نزول آية النساء التي فيها تكثير سواد المشركين علي النهي عن تكثير سواد المشركين علي النهي عن تكثير سواد المسلمين في قتال فتنة وقد وافقه البخاري علي هذا لكن هل الجيش الذي اكتتب فيه الأسود من المسلمين؟
نعم وإلا لما أقدم أبو الأسود علي الإكتتاب فيه.
قال ابن حجر 8/ 112 رحمه الله:
قوله"بعث"أي جيش والمعني أنهم ألزموا بإخراج جيش لقتال أهل الشام وكان ذلك في خلافة عبد الله بن الزبير بمكة.
أقوال المفسرين قد اعتمدت علي الروايات التي وردت في تفسير آية النساء صحيحها وهو سبب النزول وهو حديث ابن عباس رضي الله عنهما وضعيفها وهو كثير وقد حققتها كلها