فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 226

قال العز بن عبد السلام 1/ 95

فإن قيل: لم التزم في صلح الحديبية إدخال الضيم علي المسلمين وإعطاء الدنية في الدين؟ قلنا التزم ذلك دفعًا لمفاسد عظيمة وهي قتل المؤمنين والمؤمنات الذين كانوا بمكة لا يعرفهم أهل الحديبية وفي قتلهم معرة عظيمة علي المؤمنين فاقتضت المصلحة إيقاع الصلح علي أن يرد إلي الكفار من جاء منهم إلي المؤمنين وذلك أهون من قتل المؤمنين الخاملين مع أن الله عز وجل علم أن في تأخير القتال مصلحة عظيمة وهي إسلام جماعة من الكافرين وكذلك قال ليدخل الله في رحمته من يشاء"أي في ملته التي هي أفضل رحمته وكذلك قال:"لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا"أي لو تفرق بين المؤمنين والكافرين وتميز بعضهم من بعض لعذبنا الذين كفروا بالقتل والسبي منهم عذابًا أليمًا."

قال القرطبي

قوله تعالي"ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم"فيه ثلاث مسائل":-"

الأولي: قوله تعالي"ولولا رجال مؤمنون"يعني المستضعفين من المؤمنين بمكة وسط الكفار كسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة وأبي جندل بن سهيل وأشباههم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت