ما معني قوله في الحديث"يأتي السهم يرمي به فيصيب أحدهم فيقتله أو يضرب فيقتل"
أي يرمي المسلمون بالسهام من بعيد في جيش المشركين فتقع في مسلم في حالة اختلاطه مكثرًا لسواد المشركين , وكذلك يضرب بالسيوف عن قرب فيصيب المسلمين المكثرين بدون أن يعلم جيش المسلمين أنه مسلم.
أو حتي يعلمهم أنه مسلم حتي يكفوا عنه فقط في حالة السيوف لأنها تضرب عن قرب أما في حالة السهام فلا يحصل هذا.
لأنه كثر سوادهم بوقوفه في صفهم سواء نوي تكثير سوادهم أو لم ينو لأن هذا الوصف يتحقق بعمل الجسم الظاهر ولا دخل لعمل القلب فيه.
لا تأثير في الحكم أن هذا التكثير كان ضد رسول الله صلي الله عليه وسلم
فلو كثر مسلم سواد الكفار ضد جيش المسلمين أيا كان وفي أي زمان فيشمله الوعيد لأن الآية جاءت عامة قال الله تعالي"قالوا فيم كنتم"ولم تربط الآية الوعيد الذي فيها بوصف أنهم ضد رسول الله صلي الله عليه وسلم فلم تذكر الآية هذا الوصف ولم تقيد الوعيد بهذا القيد.
حتي لا يحتج محتج بأنهم كثروا سواد المشركين ضد رسول الله صلي الله عليه وسلم ويقيدها بسبب النزول ويخصها بهذا الوصف وكذلك احتج عكرمة بهذه الآية مع سبب النزول علي النهي عن تكثير سواد الجيش الذي كان يحارب المسلمين بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم.
قد يحتج محتج بأن جيش المسلمين لم يكونوا يعلمون أن في جيش المشركين بعضًا من المسلمين يكثرون سواد المشركين .. فمن أجل ذلك يجوز رمي الجيش الكافر وإن وقع في مسلم لأنهم لا يعلمون.
فأما إذا علم المسلمون أن في جيش المشركين بعضًا من المسلمين يكثرون سواده فلا يجوز أن يطبق هذا الحكم.