فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 226

أقول:- لا تأثير لوصف كون جيش المسلمين يعلمون أو يجهلون أن في جيش المشركين بعضًا من المسلمين في هذا لحكم.

فسواء علموا أو جهلوا أو كانوا لا يستطيعون أن يعلموا أو كانوا يستطيعون ذلك لا تأثير لهذا الوصف.

لأن هذه الحادثة التي حدثت كانت في زمن الوحي والله عز وجل يعلم أن في جيش الكفار بعضًا من المسلمين لو كان لعلم الصحابة تأثير في الحكم لأعلمهم الوحي , فلما لم يعلمهم دل علي عدم تأثير هذا الوصف.

هل ثبت أنهم كانوا مكرهين؟ أم كثروا سواد المشركين عن طواعية واختيار

وإن كان عن استضعاف لم يثبت أنهم كانوا مكرهين علي ذلك الفعل من ناحية الأسانيد والدليل علي ذلك أيضًا مع عدم وجود دليل علي الإكراه , أنهم لم يعتذروا بالإكراه عندما سألتهم الملائكة وكذلك عاقبهم الله بالنار فقد قال الله"فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا".

والمكره غير مؤاخذ بأفعاله وأقواله حال الإكراه فهذا الوعيد الذي في آخر الآية يدل علي عدم الإكراه ولكنهم اعتذروا بالاستضعاف ومع ذلك عاقبهم الله بالنار ولم يكذبهم الله في هذا العذر"الاستضعاف"فالاستضعاف لا يمنع عقابهم ما داموا غير مظهرين للدين وهذا يدل علي أن الإكراه بشروطه الدقيقة التي وضعها الفقهاء غير الإستضعاف

هل ثبت أنهم كانوا جاهلين فيعذرون بالجهل أم أنهم أقدموا علي هذا الفعل عن علم

والدليل علي أنهم أقدموا علي هذا الفعل عن علم أن الله قال"وما كنا معذبين حتي نبعث رسولا"وقال الله في حقهم"فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا"والجاهل لا يعذب بأفعاله حال الجهل"وهؤلاء عذبهم الله بالنار فدل علي أنهم غير معذورين بالجهل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت