فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 226

نعم هم لم يخرجوا لقتال رسول الله صلي الله عليه وسلم ولا موافقتهم بقلوبهم!!! لكن يقفون في صف المشركين لإضعاف عزيمة المسلمين وإدخال الرعب في قلوبهم وإن لم يقصدوا هذا المعني لكن فعلهم يؤدي إلي هذا.

وتخيل وهم يرون أعداء الله وصناديد الكفر يشهرون أسلحتهم في وجه أولياء الله!! ألم يفكروا كيف أن الرسول صلي الله عليه وسلم قد يتعرض للقتل من أبي جهل وهم ينظرون فما حالهم إذن!!! وما هي صفة إيمانهم لكي يقدموا علي مثل هذا العمل عن طواعية واختيار فلم يثبت أنهم كانوا مكرهين علي هذا الحضور.

هل تكثير سواد المشركين فيه معني الإقرار علي قتال الكفار لرسول الله صلي الله عليه وسلم والموافقة علي ذلك والرضا به والقتال ضد رسول الله صلي الله عليه وسلم كفر بقول الله تعالي"والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت"والرضا بالكفر كفر

لا ليست فيه هذه المعاني لأن الملائكة سألتهم"فيم كنتم"ولم تسألهم عن حالهم وعن رضاهم وموافقتهم وإقرارهم علي قتال رسول الله صلي الله عليه وسلم ولو كان ذلك متحققًا عندهم لكان هذا الوصف أشد من وصف"فيم كنتم"ولعاتبتهم الملائكة علي الوصف الأشد أولي من العتاب علي الوصف الأقل.

كيف تدفع التعارض بين قول الله تعالي"وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتي يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم إن الله جامع المنفقين والكافرين في جهنم جميعًا"وظاهر الآية الكفر وبين تكثير سواد المشركين ومعناه أنهم حضروا القتال وكانوا ينظرون قتال الكفار لرسول الله صلي الله عليه وسلم وقتال نبي من أنبياء الله كفر وهم كانوا يشاهدون هذا الكفر ولم يتركوا الميدان والراجح كما سيأتي أنهم مسلمون عصاه - فكيف تدفع هذا التعارض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت