فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 226

علي افتراض أن يعلم المشركون بإسلام هؤلاء فإن لم يعلموا فتكثير سواد المشركين موالاة.

هل تكثير سواد المشركين الذي وقع فيه هؤلاء المسلمون كان عن نوع طاعة للمشركين ومتابعة

مسألة أنهم كانوا مكرهين مسألة انتهيت إليها بوضوح أنهم غير مكرهين , فهل إذن خرجوا بمحض إرادتهم وإختيارهم تطوعًا وتنفلًا بدون أن يندبهم المشركون للخروج مجرد ندب أو حتي علي وجه اللوم والعتاب الخفيف.

فضلًا عن أن يكونوا خرجوا عن طاعة ومتابعة للمشركين لكي يكثروا سواد المشركين

الدليل الصحيح لم يذكر أي شئ عن هذه المسألة لكن تعال نتأمل حالهم:-

ذكر الدليل أنهم قوم مسلمون بما تعنيه هذه الكلمة من صحة الإسلام والإيمان بأن رسول الله صلي الله عليه وسلم قد جاء وأخرج الناس من الظلمات إلي النور وأن من أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار وأنه وجيش المسلمين علي الحق وأن الكفار أعداؤه صناديد الكفر وعباد الأصنام ووقود النار هم علي الباطل وأن الخروج في صف المشركين قد يعرضهم للقتل في صف المشركين وقد تأتي الكره علي المسلمين فينهزموا ويصيب الكفار من الرسول صلي الله عليه وسلم موضعًا وقد يقتلوه.

كل هذه المعاني وغيرها لا شك أنها دارت في أذهان هؤلاء المسلمين , فكيف يقدمون علي هذا العمل الخطير بدون أمر وطاعة ولو علي وجه الندب من الكفار بل بمحض إرادتهم واختيارهم فأغلب ظني والله أعلم أنهم خرجوا عن أمر وطاعة للمشركين لقد اعتذروا بالإستضعاف ولم يكذبهم الله في أنهم فعلًا كانوا مستضعفين وسيأتي التوصيف الشرعي للإستضعاف وأنه يستلزم الطاعة ومع ملاحظة نبهت علي هذا من قبل أن الإستضعاف غير الإكراه.

كيف أن هؤلاء المسلمين خرجوا يكثرون سواد المشركين ضد رسول الله صلي الله عليه وسلم؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت