أو كيف تجمع بين آية الأنفال التي تقول"واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون"وبين قوله تعالي"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض ..."الآية , وجه التعارض أن الله ذكر أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا مستضعفين في أرض الشرك ولم يذمهم علي هذا أما الآية الثانية فإن الله ذمهم لإقامتهم في أرض الشرك مع إقراره علي قولهم إنهم مستضعفون في الارض فلماذا وصفت آية النساء هؤلاء المستضعفين بظالمي أنفسهم وعاقبتهم بهذا العقاب؟ , ولم تصف آية الأنفال ذلك؟
ما هو الدين الذي أقامه الصحابة في مكة حتي لا يدخلوا في دائرة الوعيد لتارك الهجرة؟؟ وهو نفس السؤال ما هو الدين الذي لم يتمكن من إقامة هذا المستضعف حتي يدخل في دائرة الوعيد لتارك الهجرة؟
ونفس السؤال ما معني"إقامة الدين"؟
هل الصلاة والزكاة وقراءة القرآن وغير ذلك من العبادات لم يكن في مكة إلا بعض ركعات وكذلك الزكاة لم تكن فرضت بهذا التفصيل الكامل وكذلك الحج لم تكن فرضت وكذلك قراءة القرآن لم يكن قد نزل كل القرآن.
وماذا إذن كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون في مكة التوحيد وهو لا إله إلا الله وهو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله وتفسير التوحيد ولا إله إلا الله هو قوله تعالي"وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون"وقال تعالي أيضًا"ولقد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما"