وكذلك استثناء المستضعف الذي لا يستطيع حيلة ولا يهتدي سبيلًا من هذا الوعيد يدل علي أن المستضعف الذي يشمله هذا الوعيد هو الذي يستطيع حيلة ويهتدي سبيلًا.
قال الطبري 10283 رحمة الله
حدثنا الحسن بن يحيي قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن عيينة عن عمرو وعن عكرمة في قوله"لا يستطيعون حيلة قال نهوضًا إلي المدينة ولا يهتدي سبيلًا طريقًا إلي المدينة"حسن""
فالمستضعف المعذور هو الذي لا يستطيع نهوضًا إلي دار الإسلام والهجرة ولا يهتدي طريقًا إلي دار الإسلام والهجرة ولا يهتدي طريقًا إليها
والمستضعف الغير معذور هو الذي يستطيع النهوض إلي المدينة ويعرف الطريق إليها ولكنه لا يهاجر فلماذا لا يهاجر هذا المستطيع للهجرة؟
سيأتي توضيح أن هذا الذي يمنعه من الهجرة هو حب الدنيا الناتجة من نقص الإيمان.
أما قول بن كثير رحمه الله"وليس متمكنًا من إقامة الدين"ما هو الدين الذي لم يتمكن من إقامته هذا المستضعف حتي يدخل دائرة الوعيد.
الله تعالي ذكر أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا مستضعفين في الأرض وهم في مكة في قوله تعالي"واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره"
فالآية واضحة في أن حالهم هذا كان طوال المقام في مكة حتي الهجرة إلي المدينة لأنها مطلقة غير مقيدة بوقت دون وقت في مكة حتي لا يقال إن الهجرة من دار الكفر لم تكن شرعت بعد وقد مات بعض الصحابة في مكة فهل يشملهم هذا الوعيد الوارد في الآية؟ وهل وقعوا في هذا الحرام الذي قاله ابن كثير رحمه ما الذي أخرجهم من وصف الظلم لانفسهم واخرجهم من الحرام المترتب علي الإقامة بين أظهر المشركين في دار الكفر وهم كانوا مستضعفين في الأرض.
ما هو الوصف المؤثر الذي أثر في هذا الحكم؟