وقيل يجوز أن يخبر بذلك إذا أخبر به الصحابي قلت وهو الصحيح وقد روي البخاري في المغازي عن الزهري عن سنين ابن جميلة قال زعم أنه أدرك النبي صلي الله عليه وسلم وخرج معه عام الفتح أما إذا أخبر عنه عدل من التابعين أو تابعيهم أنه صحابي.
قال بعض"شراح اللمع": لا أعرف فيه نقلًا قال والذي يقتضيه القياس فيه أنه لا يقبل ذلك كما لا يقبل من ذلك مراسيله لأن تلك قضية لم يحضرها.
والظاهر قبوله لأنه لا يقول ذلك إلا بعد العلم به إما اضطرارًا أو اكتسابًا وإليه يشير كلام ابن السمعاني السابق قال الصيرفي ومن علم أنه سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم فما حكاه علي السماع حتي يعلم غيره سواء بين ذلك أو لا لظهور العدالة في الكل أ. هـ
والمتأمل لهذا الكلام أن هناك خلافًا بين العلماء إذا ادعي العدل الصحبة هل يقبل منه ذلك أم لا أما إذا ادعي رجل لا تعرف عدالته الصحبة أو شيئًا يدل علي الصحبة مثل هذا الكتاب فلا يقبل منه ويبقي هذا الحديث فيه أعرابي مبهم لعله رجل غير مسلم فيسقط الاستشهاد به.
فهل يصلح قول الله تعالي"فإنكم إذًا مثلهم"
شاهدًا لهذا الحديث لا يصلح لأن هذه الآية في الراضي بمجالس الكفر والإستهزاء بآيات الله كما وضحت من قبل والحديث رتب البراءة علي مجرد الإقامة بين أظهر المشركين فإختلفا والآية تدل علي الكفر والحديث يدل علي المعصية.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام 1/ 255 غريب الحديث
أما قوله: لا تراءى ناراهما ففيه قولان:-
أما أحدهما فيقول: لا يحل لمسلم أن يسكن بلاد المشركين فيكون منهم بقدر ما يري كل واحد منهم صاحبه فيجعل الرؤية في هذا الحديث في النار ولا رؤية للنار وإنما معناه أن تدنو هذه من هذه وكان الكسائي يقول العرب تقول: داري تنظر إلي دار فلان ودورنا تناظر ويقول إذا أخذت في طريق كذا وكذا فنظر إليك الجبل فخذ عن يمينه أو عن يساره هكذا كلام العرب وقال: