قال الإمام أحمد في المسند مجلد 5 ص 334 ط- الرسالة:
حدثنا يزيد قال قال محمد يعني ابن إسحاق حدثني من سمع عكرمة عن ابن عباس قال كان الذي أسر العباس بن عبد المطلب أبو اليسر بن عمرو وهو كعب بن عمرو أحد بني سلمة فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم كيف أسرته يا أبا اليسر قال لقد أعانني عليه رجل ما رأيته بعد ولا قبل هيئته كذا هيئته كذا قال فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم لقد أعانك عليه ملك كريم وقال للعباسي يا عباس افد نفسك وابن أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث وحليفك عتبة بن جحدم أحد بني الحارث بن فهر قال فأبي وقال إني كنت مسلمًا قبل ذلك وإنما استكرهوني قال الله أعلم بشأنك إن يك ما تدعي حقًا فالله يجزيك بذلك وأما ظاهر أمرك فقد كان علينا فأفد نفسك وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم قد أخذ منه عشرين أوقية ذهب فقال يا رسول الله احسبها لي من فدائي قال لا ذاك شئ أعطاناه الله منك قال فإنه ليس لي مالك قال فأين المال الذي وضعته بمكة حيث خرجت عند أم الفضل وليس معكما أحد غيركما فقلت إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا ولقثم كذا ولعبد الله كذا قال والذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد من الناس غيري وغيرها وإني لأعلم أنك رسول الله.
ويزيد هو ابن هارون بن زاذي بن ثابت السلمي أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد.
وعند التأمل في هذا المتن نجد أن العباس قد ادعي الإسلام والإكراه فقال له النبي صلي الله عليه وسلم الله أعلم بشأنك إلي آخر ما قال.
الاختلاف الأول في الإسناد:-
وقد اختلف علي ابن إسحاق فرواه هارون بن أبي عيسي وهو مقبول إذا توبع وتابعه إبراهيم بن سعد وهو ثقة عند ابن سعد في الطبقات 4/ 9 رويا الحديث عن محمد بن إسحاق قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم مباشرة بنفس المتن الذي في مسند الإمام أحمد وقد قلت اختلف نتيجة لوجود نقطة اشتراك في الأسانيد الذي هو محمد بن إسحاق ثم