وهذا من معلقات البخاري وقد وصله مسلم في صحيحه فقال حدثنا الحكم ابن موسى
قال ابن حجر في الفتح 3/ 195
.... ويظهر لي أن هذا النفي يفسره التبري الآتي في حديث أبى موسى بعد باب حيث قال برى منه النبي صلى الله عليه وسلم وأصل البراءة الانفصال من الشئ وكأنه توعده بأن لا يدخله في شفاعته مثلًا وقال المهلب: قوله أنا برئ أي من فاعل ما ذكر وقت ذلك الفعل ولم يرد نفية عن الإسلام ...."أ. هـ"
فلفظ أنا برئ لا تدل علي الكفر
فالصالقة: التي ترفع صوتها بالبكاء
والحالقة: التي تحلق رأسها عند المصيبة
والشاقة: التي تشق ثوبها وهذه كلها معاصي وقد تبرأ الرسول صلي الله عليه وسلم منهن وهن مسلمات.
قال الشوكاني في نيل الأوطار 7/ 360
"قوله فهو مثله"فيه دليل علي تحريم مساكنه الكفار ووجوب مفارقتهم.
الوعيد الذي في الآية مترتب
كما قال ابن كثير علي:
1 -الإقامة بين ظهراني المشركين.
2 -قادر علي الهجرة.
3 -ليس متمكنًا من إقامة الدين.
فهل في هذه الآية هذه الأوصاف التي ذكرها ابن كثير أما الإقامة بين ظهراني المشركين فهو واضح في الآية في قوله تعالي"فيم كنتم".
أما وهو قادر علي الهجرة:
فالآية واضح منها أنهم تركوا الهجرة في قوله تعالي"قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها"وواضح منها أيضًا أنهم قادرون علي الهجرة وإلا تلومهم الملائكة علي شئ هم عاجزون عنه والواجبات والشروط تسقط بالعجز بأدلة كثيرة ليس هذا موضوع بسطها منها قوله تعالي"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها"
ومنها"اتقوا الله ما استطعتم"