أما قوله"أن من بدار الكفر والحرب مختارًا محاربًا من المسلمين فهو بهذا الفعل مرتد له أحكام المرتد أ. هـ"
وقال أيضًا"فإن كان هناك محاربًا للمسلمين معينًا للكفار بخدمة أو كتابة فهو كافر"أ. هـ
وقال ايضا"لكفر بالبقاء معه كل من عاونه واقام معه"أ. هـ
وواضح من كلام ابن حزم رحمه الله أنه ربط حكم الكفر في هذا الكلام بأوصاف ثلاثة:
1 -الإقامة بين أظهر المشركين في دار الكفر.
2 -المحاربة.
3 -المعاونة.
أما وصف المحاربة وهي القتال في سبيل الطاغوت ضد المسلمين فهو ناقض من نواقض الإسلام بمجرده قال تعالي"والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت"أما وصف الإقامة بين أظهر المشركين فهي بمجردها لا تخرج عن الملة واستدلاله بالحديث"أنا برئ من مسلم ..."
لا يصح من ناحية الرواية ولا من ناحية الدراية كما سيأتي بتفصيل , أما وصف المعاونة فقد تكون كبيرة من كبائر الذنوب وقد تكون كفرًا مخرجة من الملة.
ولا يصح استدلاله علي الخصوص بالحديث علي هذه الأوصاف فقد قال"لأن رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يبرأ من مسلم ...."
أولًا: لأن الرسول صلي الله عليه وسلم ربط هذه البراءة بوصف واحد فقط وهو الإقامة بين أظهر المشركين فأين المحاربة والمعاونة في الحديث.
ثانيًا: قوله لأن رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يبرأ من مسلم فيه نظر كبير.
البخاري 1296 وقال الحكم بن موسى حدثنا يحيي بن حمزة عن عبد الرحمن بن جابر أن القاسم بن مخيمره حدثه قال حدثني أبو برده بن أبي موسى رضي الله عنه قال وجع أبو موسى وجعًا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فلم يستطيع أن يرد عليها.
شيئًا فلما أفاق قال أنا برئ ممن برئ منه رسول الله صلي الله عليه وسلم إن رسول الله صلي الله عليه وسلم برئ من الصالقه والحالقه والشاقه ... أ. هـ