فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 226

تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده""

فمعني التوحيد الذي كان يفعله الرسول صلي الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم هو البراءة الواضحة الصريحة وإظهار العداوة والكفر بهم وهو تفسير لا إله إلا الله فلم يكن الصلاة ولا الزكاة ولا الحج ولا الصيام ولا قراءة القرآن وغير ذلك.

وهذا هو الذي تركه المستضعف الذي ترك الهجرة ومن أجل ذلك أخرجه المشركون لتكثير سوادهم في بدر وإلا فلو كان مظهرًا لدينه وعداوته لهم وبراءته منهم وتكفيره لهم لما أخرجوه بل خافوا من لهم وبراءته منهم وتكفيره لهم لما أخرجوه بل خافوا من إخراجه في الجيش وقت الحرب أما كون آيات البراءة هي معني التوحيد ومعني لا إله إلا الله فأنظر فتح المجيد في باب تفسير التوحيد وتفسير شهادة أن لا إله إلا الله وكذلك تفسير هذه الآيات من كتب التفسير أما معني إقامة الدين فهو كما ذكرت أن الصحابة لم يكونوا يفعلون غير هذا في مكة وهو التفرغ للتوحيد

قال حمد بن عتيق النجدي ص 284 في مجموعة التوحيد في رسالة بيان النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك

وأما المسألة الرابعة: وهي مسألة إظهار الدين فإن كثيرًا من الناس قد ظن أنه إذا قدر علي أن يتلفظ بالشهادتين وأن يصلي الصلوات الخمس ولا يرد عن المسجد فقد أظهر دينه وإن كان مع ذلك بين المشركين أو في أماكن المرتدين وقد غلطوا في ذلك أقبح الغلط.

فاعلم أن الكفر له أنواع وأقسام تتعدد بتعدد المكفرات وقد تقدم بعض ذلك وكل طائفة من طوائف الكفران اشتهر عندها نوع منه ولا يكون المسلم مظهرًا لدينه حتي يخالف كل طائفة بما اشتهر عندها ويصرح لها بعداوته والبراءة منه فمن كان كفره بالشرك فإظهار الدين عنده التصريح بالتوحيد والنهي عن الشرك والتحذير منه ومن كان كفره بجحد الرسالة فإظهار الدين عنده التصريح بأن محمدًا رسول الله صلي الله عليه وسلم والدعوة إلي اتباعه ومن كان كفر بترك الصلاة فإظهار الدين عنده فعل الصلاة والأمر بها ومن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت