فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 226

وعنه صلي الله عليه وسلم"أنا برئ من مسلم بين ظهري مشركين لا تراءى نارهما"رواه أبو داود والترمذي.

وعن معاوية وغيره مرفوعًا"لا تنقطع الهجرة حتي تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتي تطلع الشمس من مغربها"رواه أبو داود

وأما حديث"لا هجرة بعد الفتح"أي من مكة ومثلها كل بلد فتح لأنه لم يبق بلد كفر.

فإن قدر علي إظهار دينه فمسنون"أي استحب له الهجرة ليتمكن من الجهاد وتكثير عدد المسلمين."

قال زين الدين المنجي في الممتع في شرح المقنع 2/ 536

قال"وتجب الهجرة علي من يعجز عن إظهار دينه في دار الحرب وتستحب لمن قدر عليه"

أما كون الهجرة وهي الخروج من دار الحرب إلي دار الإسلام تجب علي من يعجز عن إظهار دينه في دار الحرب فلأن الله تعالي قال"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها"إلي غير ذلك من الآيات.

قال بهاء الدين المقدسي في العدة ص 441

مسألة وتجب الهجرة علي من لم يقدر علي إظهار دينه في دار الحرب وتستحب لمن قدر علي ذلك"قال الله تعالي ثم ذكر آية النساء"

ثم قال: فالناس في الهجرة علي ثلاثة أضرب:

أحدها: من تجب عليه وهو من لا يمكنه إظهار دينه ولا عذر له من مرض ولا عجز عن الهجرة فهذا تجب عليه للآية"إن الذين توفاهم الملائكة"لأن القيام بواجب الدين واجب ولا يتمكن منه إلا بالهجرة وما لا يتمكن من الواجب إلا به واجب لكونه من ضرورة الواجب.

الثاني: من تستحب له الهجرة وهو من يتمكن من إظهار دينه في دار الحرب والقيام بواجبه إما لقوة عشيرته أو غير ذلك فهذا لا تجب عليه لإمكان إقامة واجب دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت