جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم"فكتبوا إليهم بذلك"إن الله قد جعل لكم مخرجًا"فخرجوا فأدركهم المشركون فقاتلوهم حتي نجا من نجا وقتل من قتل."
فأثبت محمد بن شريك ابن عباس ورواه سفيان بن عيينة مرسلًا والراجح رواية سفيان والحديث ضعيف لإرساله وهذه الرواية الراجحة المرسلة ليس فيها تصريح بالإكراه بل فيها فلما خرج المشركون إلي بدر أخرجوهم معهم وستأتي الرواية الصحيحة التي ليس فيها ذكر الإكراه.
قال الطبري 10274
حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال سألته يعني ابن زيد عن قول الله:"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم"فقرأ حتي بلغ"إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان"فقال: لما بعث النبي صلي الله عليه وسلم وظهر ونبع الإيمان نبع النفاق معه فأتي إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم رجال فقالوا يا رسول الله لولا أنا نخاف هؤلاء القوم يعذبوننا ويفعلون ويفعلون لأسلمنا ولكنا نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فكانوا يقولون ذلك له فلما كان يوم بدر قام المشركون فقالوا: لا يتخلف عنا أحد إلا هدمنا داره واستبحنا ماله فخرج أولئك الذين كانوا يقولون ذلك القول للنبي صلي الله عليه وسلم معهم فقتلت طائفة منهم وأسرت طائفة قال فأما الذين قتلوا فهم الذين قال الله فيهم"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم"الآية كلها"ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها"وتتركوا هؤلاء الذين يستضعفونكم"أولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا"قال ثم عذر الله أهل الصدق فقال"إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان حيلة ولا يهتدون سبيلًا"يتوجهون له لو خرجوا لهلكوا"فأولئك عسي الله أن يعفو عنهم"إقامتهم بين ظهري المشركين وقال الذين أسروا يا رسول الله إنك تعلم أنا كنا نأتيك فنشهد أن لا إله إلا الله وأنك لرسول الله وأن هؤلاء القوم خرجنا معهم خوفًا فقال الله"يا أيها النبي قل لمن أيديكم من الأسري إن يعلم الله في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا مما أخذ منكم ويغفر لكم"صنيعكم الذي صنعتم بخروجكم مع المشركين علي النبي صلي الله عليه وسلم"وإن يريدوا"