فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 226

ولا إشكال في الأولي والثانية ولكن الإشكال في الثالثة لأنها تنفي النصرة والموالاة بل هي نص في نفي عموم النصرة والموالاة وذلك لأن شئ نكرة في سياق النفي تعم وقبلها حرف جر فتدل علي النص علي العموم فإذا صح هذا المعني دلت علي كفر من لم يهاجر وهناك احتمالان:-

1 -أنه كفر أصلي فهذا الذي آمن ولم يهاجر لم يدخل في الإسلام من الأصل.

2 -أنه دخل في الإسلام ولكنه إرتد عن الدين نتيجة لأنه لم يهاجر.

لكن في الآية دليل علي أن هذا المعني الأخير لا يصح وذلك لأن الكافر الأصلي أو المرتد لا يقال في حقه"وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر".... فكيف سيطلب الكافر الأصلي أو المرتد النصرة في الدين وكيف سيستجيب المسلمون طلبهما أو طلبه لهذه النصرة , وقد أورد ابن كثير رحمه الله تعالي حديثًا يدل علي أنهم مسلمون.

قال ابن كثير رحمه الله 2/ 330

قرأ حمزة ولايتهم بالكسر والباقون بالفتح وهما واحد كالدلالة والدلالة"من شئ حتي يهاجروا"هذا هو الصنف الثالث من المؤمنين وهم الذين آمنوا ولم يهاجروا بل أقاموا في بواديهم فهؤلاء ليس لهم في المغانم نصيب ولا في خمسها إلا ما حضروا فيه القتال

كما قال أحمد حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن يزيد بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه قال

كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا بعث أميرًا علي سرية أو جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوي الله وبمن معه من المسلمين خيرًا وقال اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلي إحدي خصال أو خلال - فأيتهن ما أجابوك إليها فأقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلي الإسلام فإن أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلي التحول من دارهم إلي دار المهاجرين وأعلمهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما علي المهاجرين فإن أبوا واختاروا دارهم فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري علي المؤمنين ولا يكون لهم في الفئ والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا فادعهم إلي إعطاء الجزية فإن أجابوا فأقبل منهم وكف عنهم فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم""

انفرد به مسلم وعنده زيادات أخري"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت