فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 226

قال أبو حيان في البحر المحيط 4/ 517

.وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة:"ذلك في الميراث آخي الرسول صلي الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار فكان المهاجر يرثه أخوه الأنصاري إذا لم يكن بالمدينة ولي مهاجري ولا توارث بينه وبين قريبه المسلم غير المهاجرى."

قال ابن زيد:"واستمر أمرهم كذلك إلي فتح مكة ثم توارثوا بعد لما لم تكن هجرة"فمعني ما لكم من ولايتهم من شئ نفي الموالاة في التوارث. وكان قوله"وأولوا الأرحام بعضهم أولي"نسخًا لذلك وعلي القول الأول يكون المعني في نفي الولاية علي أنها صفة للحال إذ لا يمكن ولايته ونصر لتباعد ما بين المهاجرين وبينهم وفي ذلك حض للأعراب علي الهجرة قيل ولا يجوز أن تكون الموالاة لأنه عطف عليه"وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر"والمعطوف مغاير للمعطوف عليه فوجب أن تكون الولاية المنفية غير النصرة انتهي.

ولما نزل"ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا"قال الزبير: هل نعينهم علي أمر إن استعانوا بنا فنزل"وإن استنصروكم"ومعني"ميثاق"عهد لأن نصرهم إياهم نقض للعهد فلا تقاتلون لأن الميثاق مانع من ذلك وخص الإستنصار بالدين لأنه بالحمية والعصبية في غير الدين منهي عنه"وعلي"تقتضي الوجوب ولذلك قدره الزمخشري بقوله: فواجب عليكم أن تنصروهم.

وقال زهير

علي مكثريهم رزق من يعتريهم وعند المقلين السماحة والبذل وقرأ الأعمش وابن وثاب وحمزة"ولايتهم"بالكسر وباقي السبعة والجمهور بالفتح وهما لغتان قاله الأخفش ولحن الأصمعي والأخفش في قراءته بالكسر وأخطأ في ذلك لأنها قراءة متواترة وقال أبو عبيده بالكسر من ولاية السلطان وبالفتح من المولي يقال"مولي بين الولاية بفتح الواو وقال الزجاج بالفتح من النصر والنسب وبالكسر بمنزلة الإمارة قال ويجوز الكسر لأن في تولي بعض القوم بعضًا جنسًا من الصناعة والعمل وكل ما كان من جنس الصناعة مكسور مثل القصارة والخياطة وتبع الزمخشري الزجاج فقال"وقرئ من ولايتهم"بالفتح والكسر أي من توليهم في الميراث ووجه الكسر أن تولي بعضهم بعضًا شبه بالعمل والصناعة كأنه بتوليه صاحبه يزاول أمرًا ويباشر عملًا وقال أبو عبيده"والذي عندنا الأخذ بالفتح في هذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت