-ظهور عماد الدين زنكي كقائد عام للحركة الجهادية ضد الصليبيين، وخضوع الموصل سنة 521 هـ/1127 م، [1] وأيضا البديل الصحيح لعجز الحكام وضعفهم، وفشلهم السياسي والعسكري، بسبب جديته وجهاده، لأن الرجل وضع كل إمكانياته في خدمة الهدف الإسلامي المرحلي المتمثل في جهاد الصليبيين.
-بعده، برز الإمام صلاح الدين الأيوبي الذي واصل الطريق/ المسيرة الجهادية، وقام بمجموعة من الخطوات كانت أهمها إزالة دولة الفاطميين، وتوحيد السلطة والقرار في مصر.
-بعد ذلك، بدأ بترتيب أوضاع المجاهدين الداخلية في كل من مصر والشام لمدة ست سنوات (572 - 577 هـ/ 1176 - 1281م) ، وعدم توسيع دائرة الصراع مع الصليبيين، وبالموازاة تحقيق مجموعة من الانتصارات التي توجت بهزيمة العدو في حطين 582 هـ/1187 م. [2]
بعد حطين، بدأت المدن والقلاع الصليبية تستسلم، فاتجه الإمام صلاح الدين صوب القدس الشريف، وتم فتحها بعد حصار قصير.
وعليه، فلقد أدرك العدو الصليبي - كما أدرك إمامنا صلاح الدين - أن مفتاح القدس يوجد في مصر، أي السيطرة عليها تعتبر مقدمة ضرورية لا يمكن تجاوزها.
لم تتوقف الحركة الصليبية طيلة تاريخ المسلمين، أي منذ بعثة نبي الرحمة رسولنا العظيم عليه أفضل والصلاة، لكن أساليبها كانت متغيرة، تختلف من مرحلة إلى مرحلة حسب ميزان القوى وجدوائية الأسلوب في تحقيق هدفهم الثابت/تدمير المسلمين، مما دفعهم إلى التجديد الدائم في الأسلوب والابتكار في الآليات، وكذلك في الشعارات والعناوين والأهداف التضليلية.
يمكن إجمال أساليبها وآلياتها في النقاط التالية:
أ - الاستعمار العسكري:
الذي يعتبر امتدادا للحركة الصليبية، وقد تم التمهيد له بأبحاث ودراسات ميدانية حول الخصائص البشرية والمادية للبلدان المستهدفة تحت عنوان"الاكتشافات الجغرافية"، ليتم في نهاية المطاف السيطرة على ثرواتها والتحكم في خياراتها
(1) - راجع: ابن الأثير، الكامل في التاريخ.
(2) - راجع: ابن الأثير، الكامل في التاريخ.