-الانقسام والتشرذم وهيمنة المصالح الشخصية الضيقة دفعت الحكام إلى تحويل كل مقدرات الأمة (البشرية والمادية) إلى عقار/حساب خاص.
-تخاذل الحكام وأنانيتهم وضيق أفقهم الذي ضيع البلاد وأذل العباد. [1]
-ابتعاد العلماء الصادقين عن السياسة شجع الحكام على تدبير أمور الأمة وفق أهوائهم وغرائزهم، بعيدا عن همومها وقضاياها.
-ضعف الدولة العباسية"السنية"دفع بالعبيديين/الفاطميين"الشيعة"إلى الانقضاض على شمال إفريقيا، وتكوين الدولة الفاطمية، وتقتيل علماء أهل السنة، والاستعانة باليهود والصليبيين ضد المسلمين، ومحاولة إبرام اتفاق/التحالف مع العدو الصليبي على اقتسام الأرض والنفوذ على حساب الأتراك"السنة"، لكن فشلوا بسبب رفض العدو [2] ، بل وصلت بهم الوقاحة/الخيانة إلى حد أن الأسر الحاكمة في شمال بلاد الشام كانت تتفرج علىلتقتيل الذي يتعرض له المسلمون"الأتراك"معبرين عن الفرح بهزيمتهم، فضلا عن تركهم لسقوط أنطاكية ولم يتدخلوا لإنقاذها.
-تعدد الكيانات السياسية الصغيرة وغياب الوحدة، بحيث كانت كل مدينة كبيرة في بلاد الشام مثلا تمثل إمارة مستقلة تحت حاكم.
-عجز الحكام وضعفهم بسبب الحروب التي خاضوها فيما بينهم على مدى قرن كامل.
-شيوع الشك والريبة وانعدام الثقة فيما بين الحكام.
ترجع هزيمة العدو الصليبي بعد توفيق الله سبحانه وتعالى إلى الأسباب التالية:
-إحساس الرأي العام/الأمة بخطورة الهجوم الصليبي بسبب همجيته، والتدمير والتقتيل والتشريد والقهر والإذلال الذي تعرضوا له.
-قيام العلماء بدورهم في التحريض والتعبئة، وتذكير الأمة بمكانة القدس الشريف"أولى القبلتين وثالث الحرمين"الدينية، وفضل الجهاد والشهادة، وتوعيتهم بحقيقة العدو وطبيعة أهدافه التوسعية.
-بدأ المجاهدون التحرك الجاد من أجل توحيد الجهود ضد العدو الصليبي، أي كان شعار المرحلة"فلنترك خلافاتنا جانبا ولنتحد جميعا حول جهاد عدونا المشترك/الصليبي، فكان بديلا عمليا/المجاهدين للجيش الإسلامي، حيث لم ينهجوا سياسة التوسل اتجاه حكامهم."
(1) - راجع: ابن الأثير، الكامل في التاريخ.