كما يدخل في هذا الإطار احتضانها مؤخرا لحماس والسلطة وباقي الفصائل، وإشرافها المباشر على الحوار من خلال مدير مخابراتها (عمر سليمان) ، مما يطرح أكثر من استفهام حول مدى إدراك حماس لخطورة ما يدور حولها، إذ كيف يجتمع رجل سياسي من حماس مع رئيس المخابرات؟
إن النظام المصري والسلطة الفلسطينية منسجمان مع خطهما السياسي، أما حماس والجهاد فلا ندري ماذا وقع لهما.
لذا، فإننا نحذر حماس والجهاد من عاقبة مثل تلك اللقاءات/الفخاخ المشبوهة، التي لن تخدم القضية الفلسطينية بأي من الأحوال، حيث لن تجدي الكلمات الرنانة والتصريحات العنترية التي نسمعها في الفضائيات.
ولإحكام قبضته على مصر طرحت مسألة الأقباط كورقة سياسية ناجحة في الضغط والترويض والتطويع، والتي اتخذت شكلين:
أ - أقباط المهجر:
الذين يعبرون بشكل واضح عن طبيعة مواقفهم وحقيقة أهدافهم، وخلفية العدو من تحريك ملفهم، من خلال جريدة صوت الأقباط التي تقول:"إنه علينا أن نعمل بكل جهدنا وطاقتنا وأموالنا وذكائنا، وأن نطرد الشر ونقاوم كل سهامه الشريرة، وأن نستأصل الاستعمار الإسلامي من جذوره في مصر"
ب - أقباط الداخل:
الذين يمهدون عمليا وبشكل تدريجي للمشروع الصليبي، ويمكن ملامسة ذلك في الحقائق التالية:
-تعيين قبطي"يوسف بطرس غالي"لأول مرة في وزارة الاقتصاد التي تعتبر من وزارات السيادة.
-تدشين أول قناة فضائية قبطية تسمى"سيفن سات"، أي امتلاك لأدوات الإعلام.
-تعديل مناهج التعليم عن طريق مركز ابن خلدون"التجسسي"، لتمكين المصري من معرفة تاريخ الأقباط المجهول، وهذا طبعا تحت عنوان:"نحو حساسية أكبر لهموم الأقباط".
-رد الأوقاف القبطية وتفويض أمرها لهم.
-أصبح القبطي مواطن رقم واحد في البلد الإسلامي مثل الصهيوني، يتمتع بامتيازات خاصة، حيث أصبحت الدولة العميلة تملك حساسية خاصة اتجاهه مخافة الغضب/الرشاوى الأمريكي.
إن الجزيرة العربية تعتبر بمثابة العاصمة الدينية والروحية والعلمية للمسلمين، ورمز وحدتهم أيضا، حيث شهدت ميلاد رسولنا العظيم عليه أفضل الصلاة والسلام، وإقامة الدولة الإسلامية تحت قيادته، والمكان الذي انطلق منه نور الإسلام