ورحمته، وكذلك استقبالها لملايين الحجاج من كل بقاع الأرض في مؤتمرها السنوي/الحج، والعمرة في رمضان الكريم، فضلا عن تواجد خيرة العلماء، وامتلاكها لسلاح النفط ...
نظرا لمكانتها الدينية وموقعها الاستراتيجي في المشروع الإسلامي، فلقد أدرك العدو الصليبي من خلال التاريخ (الحروب الصليبية) والواقع (صراعه مع المجاهدين) ارتباط الإسلام /دينا والجزيرة العربية/مكانا والمسلمين/عالميا، مما جعله يستهدفها في مشروعه الصليبي الجديد كما صرح بذلك:"لن يتوقف جهودنا وسعينا في تنصير المسلمين حتى يرتفع الصليب في سماء مكة، ويقام قداس الأحد في المدينة". [1]
ولإحكام السيطرة عليها تم التركيز في عملهم الصليبي على اليمن (جنوب الجزيرة) باعتباره البوابة الرئيسية المطلة على المحيط الهندي، حيث اجتمعت فيه كل المصالح الدينية والسياسية والاقتصادية، والعمق الاجتماعي والاستراتيجي لها.
إزاء هذا الهدف، اتبع العدو الصليبي الإستراتيجية التالية في اليمن:
أ - التنصير:
وذلك باستغلال ثالوث"الجهل والفقر والمرض"، والمؤسف أن بعض الجهات النافذة تساعده في ذلك.
ب - الحرب:
وذلك باغتيال المجاهدين، والمؤسف أن النظام الرسمي متحالف معهم، وكذلك الصمت المطبق لبعض الحركات السياسية ...
ج - الحوار:
أو الخداع الاستراتيجي والسلاح التمويهي للحركة الصليبية، وذلك بعقد المؤتمرات والندوات تدعو إلى حوار الأديان والتقارب، والتنديد بالإرهاب/الإسلام، لكن المؤسف نجد المؤسسات الدينية الرسمية متعاونة معهم، بل وصلت بهم الوقاحة إلى تقديم الإسلام كقربان للعدو الصليبي، من خلال تطويع المسلمين وتدجينهم لفتح المجال أوسع للزحف الصليبي.
وعليه، فإن ما قام به المجاهد اليمني باغتياله للأطباء الأمريكيين، يعتبر دفاعا شرعيا وسياسيا عن اليمن والجزيرة العربية، وينم عن وعي شرعي وسياسي واستراتيجي عميق، والذي يستوجب التكريم والتشجيع، وليس الإدانة والشجب كما فعل المرتزقة والعملاء وبعض الجهلة والسذج.
(1) - راجع: الزحف إلى مكة، د عبد الودود شلبي