فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 121

وعليه، يجب علينا أن نساهم في مراكمة الوعي حول الطغيان الأمريكي الصهيوني والسياسات التي يتبناها من أجل استمرار ظلمه وطغيانه/استعباد الناس إلى أن يشمل أغلب الناس ليؤدي في نهاية المطاف إلى تغيير موازين القوى وقلبها من خلال عمليات ملموسة على الأرض.

ويمكن ملامسة تجليات هذا الوعي في حديث الناس، و المسيرات الشعبية المنددة بالإرهاب الأمريكي والصهيوني، وأيضا المظاهرات التي تناهض العولمة/الأمركة، والعمليات التي تستهدف رموزه ... ، حيث إجماع كل المستضعفين والمظلومين والمحرومين على محاربة الطغيان الأمريكي والصهيوني.

إن المستضعفين في هذه الأرض متذمرون من سياسة الهيمنة الأمريكية الصهيونية التي تريد استعباد الناس، واستياءهم سائر في الارتفاع، وأن الوحي والتاريخ والواقع/الغزوة المباركة يبشرنا بحتمية نهوض المستضعفين ومواجهتهم المباشرة لهذا الطغيان، لأن مسألة الخوف الذي ترتكز عليه في تماديها للظلم والطغيان تتقلص مع الزمن وذلك تبعا لحدة التذمر، وأنه كلما طال الاستعباد زاد التذمر والاستياء والرغبة في الخلاص، وكلما زاد التذمر ارتفعت رغبة الإنسان في التحدي وتغيير الواقع.

وبالمناسبة نبشر إخواننا المجاهدين في فلسطين والشيشان وأفغانستان وكشمير والفلبين ... ، وكذلك عقلاء العالم بحتمية زوال الطغيان الأمريكي، وأن تنصيب بوش على أمريكا وابنه البار شارون على آل صهيون فيه خير كثير للأمة وصدق ربنا إذ يقول: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} (البقرة: 216) .

تاسعا - الخاتمة:

هل حققت أمريكا أهدافها المعلنة؟ أي هل قضت على تنظيم القاعدة وحركة الطالبان؟ وهل تمكنت من إلقاء القبض على الإمام بن لادن وأمير المؤمنين الملا عمر-حفظهما الله-؟ وهل توصلت إلى أماكنهما؟ أم ما زالت تتخبط؟ وهل حققت الأمن والسلم للشعب الأفغاني؟ ومن يحكم الآن في أفغانستان؟ طالبان أم كرزاي؟ أم أنها غيرت وجهتها وأهدافها؟ وهل الاعتداء على المدنيين في أفغانستان، والتعامل الوحشي مع معتقلي غوانتانامو، والانقلاب على حلفائها، بدءا بالعميل عرفات ومرورا بالعميل السعودي ووصولا إلى العميل المصري يدخل في التخبط السياسي الذي تعانيه وتنفيسا سياسيا على هزيمتها النكراء في أفغانستان والفلبين وفلسطين ... ؟ وهل تغيير العميل المصري بالعميل السوداني يدخل في هذا الإطار؟ أم أن العملاء السابقين استنفدوا أغراضهم؟، وهل التلويح بالحرب على العراق ناجم عن الهروب من كشف الحساب للشعب الأمريكي الغبي؟ أي سياسة الهروب إلى الأمام؟ أم تدخل في الحسابات الإستراتيجية؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت