فهرس الكتاب

الصفحة 2662 من 11290

١٥٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ:

أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ،

⦗٥٩٥⦘

وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَمَعَهُ هَدْيٌ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، وَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: (لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ) . وَحَاضَتْ عَائِشَةُ ﵂، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بالبيت، فَلَمَّا طَهُرَتْ طَافَتْ بالبيت، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ.

[ر: ١٤٨٢]


(وذكر أحدنا يقطر منيا) أي من أثر الجماع، قالوا: ذلك مبالغة في تعجبهم، أي إن تحللنا بالعمرة يؤدي بنا إلى مجامعة النساء التي أصبحت حل??لا لنا، وسنحرم بالحج عقب ذلك فنخرج إلى منى وكأن ذكر أحدنا يقطر منيا، لقرب عهده بالجماع. وكأنهم رأوا ذلك يتنافى مع حالة الحج التي من شأنها ترك الترفيه والتلذذ بمتع الدنيا. (لو استقبلت من أمري ما استدبرت) لو كنت الآن مستقبلا من الأمر ما سبق مني في زمن مضى، والمعنى: لو تبين لي هذا الرأي، وهو الإحرام بالعمرة في أشهر الحج، من أول الأمر. (ما أهديت) أي حتى أتمكن من التمتع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت