وَيُذْكَرُ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ، مَا لَا أُحْصِي أَوْ أَعُدُّ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ) . وَيُرْوَى نَحْوُهُ عَنْ جَابِرٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ مِنْ غَيْرِهِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ) . وَقَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: يَبْتَلِعُ رِيقَهُ.
(أشق) أدخل عليهم المشقة والحرج. (لأمرتهم) أمر إيجاب وإلزام، وهذا دليل الاستحباب المؤكد. (مطهرة .. ) أي إن السواك ينظف الفم وينقيه، فيقبل العبد على مناجاة ربه برائحة زكية، فيرضى عنه ويقبل منه عبادته، ويكثر له الأجر والمثوبة.