١٨٧٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عَطَاءً: أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄:
بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَأُصَلِّي اللَّيْلَ، فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ وَإِمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ: (أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي وَلَا تَنَامُ؟ فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَظًّا) . قَالَ: إِنِّي لَأَقْوَى لِذَلِكَ، قَالَ: (فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ ﵇. قَالَ: وَكَيْفَ؟. قَالَ: (كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى) . قَالَ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ عَطَاءٌ: لَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ) . مَرَّتَيْنِ.
(حظا) نصيبا وحقا. (لاقى) العدو. (لا صام) لم يكتب له ثواب الصيام. (الأبد) الدهر، والمراد هنا: تابع الصيام مدة عمره، ولم يفطر إلا الأيام التي يحرم صومها، كالعيدين وأيام التشريق.