٢٠٣١ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
لَقَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَأْتِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يَأْتِي فِيهِ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ أَحَدَ طَرَفَيِ النَّهَارِ، فَلَمَّا أُذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ، لَمْ يَرُعْنَا إِلَّا وَقَدْ أَتَانَا ظُهْرًا، فَخُبِّرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لِأَمْرٍ حَدَثَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: (أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ) . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ، يَعْنِي عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ، قَالَ: (أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ) . قَالَ: الصُّحْبَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (الصُّحْبَةَ) . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عِنْدِي نَاقَتَيْنِ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَخُذْ إِحْدَاهُمَا، قَالَ: (قَدْ أَخَذْتُهَا بِالثَّمَنِ) .
(لقل يوم) اللام جواب قسم محذوف، وقل: فعل ماض فيه معنى النفي، أي ما يأتي يوم عليه إلا يأتي فيه بيت أبي بكر ﵁. (لم يرعنا .. ) من الروع وهو الفزع، والمعنى أتانا بغتة وقت الظهر. (الصحبة) أرغب وأطلب الصحبة معك على الخروج.