فهرس الكتاب
٣٥٣٢ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ:
قَدِمْتُ الشَّأْمَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صالحًا، فيسرك لي، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمْ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ، وَفِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ - يعني عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لَا يعلمه أَحَدٌ غَيْرُهُ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾. فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى. وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى﴾. قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ.
(ابن أم عبد) هو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁. (صاحب النعلين) الذي كان يحمل نعلي رسول الله ﷺ ويتعاهدهما. (الوساد) الوسادة والمخدة. (المطهرة) الإناء الذي يوضع فيه الماء ليطهر به، وكان ابن مسعود ﵁ هو الذي يتولى هذه الأمور وتهيئتها لرسول الله ﷺ. (صاحب السر) أراد به حذيفة ﵁، وكان أعلمه رسول الله ﷺ بالمنافقين وأحوالهم، وأطلعه على بعض ما يجري لهذه الأمة بعده، وجعل ذلك سرا بينه وبينه. (يغشى) يغطي كل شيء بظلمته. (تجلى) بان وظهر بزوال الظلمة. (والذكر والأنثى) أي بدون: ﴿وما خلق﴾. وهذا خلاف القراءة المتواترة، والمشهور والمتواتر هو المتعمد. /الليل ١ - ٣/. (من فيه إلى في) أي مشافهة بدون واسطة، ويقصد أنه قرأها هكذا.