فهرس الكتاب
٤١٨٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ أَبَا عَمْرٍو، ذَكْوَانَ، مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ:
إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ: دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: (أَنْ نَعَمْ) . فَتَنَاوَلْتُهُ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: (أَنْ نَعَمْ) .
فَلَيَّنْتُهُ، فَأَمَرَّهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ - يَشُكُّ عُمَرُ - فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، يَقُولُ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ) . ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: (اللهم فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى) . حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ.
(فاشتد عليه) أي الوجع. (فأمره) أي أمره على أسنانه فاستاك به، وفي رواية: (بأمره) . (ركوة) وعاء من جلد يحلب فيه. (يشك عمر) هو ابن سعيد الرواي، يشك: هل قالت ركوة أوعلبة، وكلاهما بمعنى واحد. (سكرات) جمع سكرة وهي الشدة.