كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا، تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: (مَا يُعْجِلُكَ) . قُلْتُ: إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ: (فَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا) . قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: (فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ) . قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَالَ: (أَمْهِلُوا، حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا - أَيْ عِشَاءً - لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ) .
قَالَ: وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ: أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: (الْكَيْسَ الْكَيْسَ يَا جَابِرُ) . يَعْنِي الْوَلَدَ
(الكيس الكيس) خلاصة ما قيل في معتاه: الحث على الجماع مع التأني فيه والتزام الأدب، وأن يقصد به أن يرزق الله تعالى ولدا صالحا، لا مجرد اللذة وقضاء الشهوة.