٥٣٣٥ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَاهَا قَالَ:
تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شكوى شديدة، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَتْرُكُ مَالًا، وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً، فَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَالَ: (لَا) . قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ: (لَا) . قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: (الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) . ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جبهتي، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ:
(اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ) . فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي - فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ - حَتَّى السَّاعَةِ.
(تشكيت) من الشكاية وهي المرض، ومثلها الشكو والشكوى.
(شكوى شديدة) في نسخة (شكواً شديداً) .
(برده) أي من أثر مسحه ﷺ.
(كبدي) الكبد: عضو في الجانب الأيمن من البطن تحت الحجاب الحاجز، له وظائف عدة، أظهرها إفراز الصفراء، وكبد كل شيء وسطه ومعظمه. فالمعنى: أنه كان يشعر بأثر مس يد رسول الله ﷺ داخل جوفه وفي أحشائه.
(يخال) يخيل ويصور، أو بمعنى أظن.
(حتى الساعة) إلى هذه الساعة.