فهرس الكتاب

الصفحة 8718 من 11290

٥٤٣٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي، لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: (يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلَانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ) . فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ، كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، أَوْ كَأَنَّ رؤوس نَخْلِهَا رؤوس الشَّيَاطِينِ) . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: (قَدْ عَافَانِي اللَّهُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ

⦗٢١٧٥⦘

فِيهِ شَرًّا). فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ.

تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ.

وَقَالَ اللَّيْثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ: (فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ) .

يُقَالُ: الْمُشَاطَةُ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ، وَالْمُشَاقَةُ: مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ.

[ر: ٣٠٠٤]


(أن أثور) وفي بعض النسخ (أن أثير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت