فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 2498

غابَ عنه حال ابن أبي ليلى، وحال عطية، وعلل متن هذا الحديث، حتى يحكم بحسنه؟ وإذا فاته ما تقدم، ألم يتنبه إلى كلام البخاري بعده؟ إذنْ، أحكام الترمذي على الأحاديث إنَّما هي من الإطلاقات الخاصة به (١) .

وممن ذهب إلى رد هذه الرواية من العلماء، الإمام مسلم في "التمييز" قبيل (٩٠) فإنَّه بوّب لهذه الرواية، فقال: «ذكر خبر مستنكَر، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، فقد أطبق الحفاظ على صدر روايته، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ » .

وقدّم ابن خزيمة متن هذه الرواية على سندها فهي ضعيفة عنده، ثم إنَّه قدم هذا الحديث بمقدمة، فقال: «وقد روى الكوفيون أعجوبة عن ابن عمر، إني لخائف أنْ لا تجوز روايتها إلا لتبيين علتها، لا أنَّها أعجوبة في المتن، إلا أنَّها أعجوبة في الإسناد في هذه القصة، رووا عن نافع وعطية بن سعد العوفي، عن ابن عمر … فذكر الحديث، ثم قال: وروى هذا الخبر جماعة من الكوفيين، عن عطية، عن ابن عمر، منهم: أشعث بن سوار، وفراس، وحجاج بن أرطاة، منهم من اختصر الحديث، ومنهم من ذكره بطوله، وهذا خبر لا يخفى على عالم بالحديث أنَّ هذا غلط وسهو عن ابن عمر قد كان ابن عمر ﵀ ينكر التطوع في السفر، ويقول: لو كنتُ متطوعاً ما باليتُ أنْ أُتم الصلاة، وقال: رأيت رسولَ الله ﷺ لا يصلي قبلها ولا بعدها في السفر» .

وقال ابن خزيمة قبيل (١٢٥٨) : «فابن عمر ﵀ ينكر التطوع في السفر بعد المكتوبة، ويقول: لو كنت مسبحاً لأتممت الصلاة، فكيف يرى النبي ﷺ يتطوع بركعتين في السفر بعد المكتوبة من صلاة الظهر، ثم ينكر على من يفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت