عند ذلك الراوي، ضعيفاً عند غيره (١) .
لما كان الإبهام مدعاةً لرد الأسانيد، وسبباً لتضعيف الحديث الذي في سنده راو مبهم، فإن المحدثين يعملون لكشف الراوي المبهم حتى يتم الحكم على الحديث بما يليق به، ومن الطرق التي استعملوها لأجل ذلك:
١ - يتعين على الباحث استيعاب طرق الحديث الواحد، فإن الراوي المبهم قد يأتي مصرَّحاً به في موضع آخر.
٢ - تنصيص أهل العلم والسير على تعيين ذلك المبهم (٢) .
٣ - أن ينص النقاد المطلعون على تفرد راو بحديث ما، ثم يأتي ذلك الراوي مبهماً في بعض طرق الحديث.
٤ - وربما استدلوا بورود حديث آخر أسند فيه لمعين ما أسند لذلك الراوي المبهم في ذلك الحديث، وفيه نظر من حيث إنه يجوز وقوع تلك الواقعة لشخصين اثنين (٣) .
كثيراً ما يأتي المبهم بحديث غريب، ويكون هو علة الخبر، ويكون هو المخطئ في الحديث، مثاله ما روى سلاّم بن مسكين، قال: حدثنا شيخ شَهِدَ أبا وائل في وليمة، فجعلوا يَلعبونَ، يَتلعّبونَ، يُغَنّونَ، فَحَلَّ أبو وائل حُبْوَتَهُ (٤) ، وقال: سمعتُ عبدَ الله (٥) يقول: سمعتُ