فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 2498

قلت: من خلال هذا البيان لحال الراويين المختلفين يتبين أنَّ الراجح طريق معمر، والله أعلم.

وقد روي هذا الحديث متصلاً من غير هذا الوجه.

فأخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٦٦/ ٢٣٧ - ٢٣٨ قال: أخبرنا أبو عبد الرحمان بن أبي الحسن، قال: أخبرنا سهل بن بشر، قال: أخبرنا علي بن منير بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي، قال: أبو أحمد بن عبدوس، قال: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها أمِّ سلمة، قالتْ: دخل عليَّ النَّبيُّ ﷺ وعندي غلامٌ منْ آل المغيرة اسمه الوليد، فقال: «مَنْ هذا يا أم سلمة؟» قالت: هذا الوليد، فقال النَّبيُّ ﷺ: «قد اتخذتم الوليدَ حناناً، غيرّوا اسمهُ؛ فإنَّه سيكونُ في هذهِ الأمةِ فرعون يقالُ له: الوليدُ» .

هذا إسناد ضعيف، محمد الذهلي قال عنه الذهبي: «شيخ» (١) ، وسلمة بن الفضل، قال عنه البخاري: «وفي حديثه بعض المناكير» (٢) ولعل هذا من مناكيره؛ لأن أحداً من الرواة لم يجعله من مسند أم سلمة. ومحمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن. وقد ذكر الذهبي في " تاريخ الإسلام " (٣) : ٢٨٨ (حوادث سنة ١٣٠) هذا السند، وقال عقبه: «رواه محمد بن سلام، عن حماد بن سلمة فذكر نحوه منقطعاً» . يعني: أنَّ الحديث منصوصاً من قول حماد بن سلمة، والله أعلم.

[حكم الحديث المرسل]

اختلف أهل العلم في الاحتجاج بالمرسل على أقوال كثيرة (٤) ، أشهرها ثلاثة أقوال رئيسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت