فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 2498

الحفظ والرضا، خالفت روايتُهُ روايتهم أولم تكد توافقها، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك، كان مهجور الحديث، غير مقبوله ولا مستعمله» (١) .

وقد سبق في التفرد الإشارة إلى شيء من ذلك فليراجع.

[شروط الشاذ]

يتضح من التعريف الذي استقر عليه جمهور المحدّثين: أنَّ الحديث الشاذ لا يكون شاذاً حتى يجتمع فيه ثلاثة أمور: التفرد، والمخالفة، وثقة راويه؛ وذلك لأنَّ تفرد الثقة بحديث لم يخالف فيه غيره لا يعد ضعيفاً، بل هو صحيح إذا استوفى بقية الشروط.

مثال ذلك: حديث: «إنمَّا الأعمالُ بالنياتِ» ، فقد تفرد به يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب (٢) . فهذا الحديث قد حصل فيه تفرد في أكثر من طبقة، ومع ذلك فلا يعد شاذاً؛ لأنَّ من تفرد به لم يخالف غيره.

ثم إنْ خولف الثقة بأرجح منه: لمزيد ضبط، أو كثرة عدد، أو غير ذلك من المرجحات، فالمرجوح هو: الشاذ، والراجح محفوظ (٣) .

[أنواع الشذوذ]

الشذوذ من العلل المشتركة بين المتن والإسناد، ويحصل بالزيادة أو النقصان، فحدوثه فيهما على أنواع هي:

١ - شذوذ المتن أو بعضه.

٢ - شذوذ الإسناد أو بعضه.

٣ - شذوذ المتن والإسناد كليهما.

ومن الأمثلة لحديث ثقة خالف في ذلك حديث ثقة أوثق منه: ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت