ومثّل ابن الصَّلَاحِ لتصحيف الْمَتْن بمثال آخر فَقَالَ: «وفي حَدِيْث أبي ذر: «تعينُ الصانعَ» ، قَالَ فِيْهِ هشام بن عروة - بالضاد المعجمة - وَهُوَ تصحيفٌ، والصواب ما رواه الزهري: (الصانع) - بالصاد المهملة - (١) ضد الأخرق (٢) » (٣) .
وَهُوَ سوء القراءة بسبب تشابه الحروف والكلمات، وهذا يحصل في الأعم لِمَنْ يأخذ من الصحف دون تلقٍ وقد وصفه السخاوي بأنَّه الأكثر (٤) .
وقد يكون من أسبابه: الخط الدقيق وعدم النقط والإعجام للكتابة، وقد استحب أهل الحديث لطالب الحديث ضبط كتابه قال ابن الصلاح: «ثم إنَّ على كتبة الحديث وطلبته صرف الهمة إلى ضبط ما يكتبونه أو يحصّلونه بخط الغير من مروياتهم على الوجه الذي رووه شكلاً ونقطاً يُؤمن معهما الالتباس» (٥) ، وقال: «يُكره الخط الدقيق من غير عذرٍ يقتضيه. رُوّينا عن