فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 2498

ويُعرف الإرسال الخفي بتنصيص النقاد عليه أو باستقراء طرق الحديث وسبرها (١) .

ويظهر أنَّ جمهور علماء الحديث المتقدمين والمتأخرين كانوا يفرّقون بين الإرسال الخفي والتدليس، وأنَّ قليلاً منهم كابن حبان والخليلي وابن الصلاح يسمونه تدليساً. والإرسال الخفي لا ينبغي أن يعد تدليساً إلا بشرط تعمد فاعله الإيهام (٢) .

مثال المرسل الخفي: روى سفيانُ الثوريُّ، عن الأعمش، عن خَيْثمة بن أبي خيثمة، عن الحسنِ، عن عمرانَ بن حُصين ﵁: أنَّه مرَّ على قاصٍّ قرأ

ثمَّ سألَ، فاسترجَعَ، وقالَ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ ، يَقولُ: «مَنْ قَرَأ

القُرآنَ فلْيَسْألِ الله بهِ، فإنَّه سَيجيءُ قومٌ يَقرؤونَ القرآنَ يَسْألونَ الناسَ به» .

أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٠٥٠٢) ، وأحمد ٤/ ٤٣٩، والترمذي (٢٩١٧) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٦٢٨) ط. العلمية و (٢٣٨٧)

ط. الرشد من طريق أبي أحمد الزبيري (٣) .

وأخرجه: الطبراني في "الكبير" ١٨/ (٣٧٤) من طريق محمد بن يوسف الفريابي (٤) ، وقبيصة بن عقبة (٥) (فرقهما) .

ثلاثتهم: (أبو أحمد الزبيري، والفريابي، وقبيصة) عن سفيان الثوري بهذا الإسناد.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن، ليس إسناده بذاك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت