وهذا إسناد ضعيف إلى مجاهد، لإبهام الواسطة ما بين منصور ومجاهد.
ومما أُعل بجهالة راويه وأطلق عليه اسم النكارة ما روى المغيرة بن أبي قرة السدوسي، عن أنس بن مالك ﵁ ، قال: قال رجلٌ: يا رسول الله، أعقلُها وأتوكّلُ أو أَطلقُها وأتوكّلُ؟ قال: «اعْقِلْها وتوكَّلْ» .
أخرجه: أبو داود في " القدر " كما في " تهذيب الكمال" ٧/ ٢٠١ (٦٧٣٦) ، والترمذي (٢٥١٧) وفي "العلل الصغير" ، له ٦/ ٢٥٦، وابن أبي الدنيا في "التوكل" (١١) ، وابن خزيمة كما في "الذيل" (٣١٣٢) بتحقيقي، وابن عدي في "الكامل" ٦/ ٣٥٢، وأبو الشيخ في " الأمثال " (٤٢) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٨/ ٣٩٠، والبيهقي في " الشعب" (١٢١٢) ط. العلمية و (١١٦١) ط. الرشد وفي " الآداب " ، له (٩٥٣) ، والقشيري في "الرسالة ": ٣١٨ من طرق عن المغيرة بن أبي قرة، به.
هذا إسناد معلول فيه المغيرة بن أبي قرة، قال عنه ابن القطان كما في "تهذيب التهذيب" ١٠/ ٢٤١: «لا يعرف حاله» ، وقال عنه ابن حجر في "التقريب" (٦٨٤٩) : «مستور» .
وعلى جهالة المغيرة فإنَّ حديثه هذا قد أعله أهل العلم بهذا الشأن.
فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" ٧/ ٢٠١ (٦٧٣٦) عن أبي داود والترمذي، والذهبي في " ميزان الاعتدال " ٤/ ١٦٥ عن يحيى القطان أنَّه قال: «منكر» ، وكذا نقل الترمذي عقب (٢٥١٧) وفي " العلل الصغير " ، له ٦/ ٢٥٦ عن عمرو بن علي، عن يحيى. ونقل المناوي في "فيض القدير " ٢/ ١٠ عن الترمذي أنَّه حكى عن الفلاس: «أنَّه منكر» ، وقال الترمذي في " العلل الصغير " ٦/ ٢٥٦: «وهذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث أنس بن مالك إلا من هذا الوجه» .
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه:
فأخرجه: ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٧٠) و (٩٧١) ، وابن