فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كثر الحديث والنزاع في مسألة زيادة الثقة، وذكر ابن الصلاح والعراقي وغيرهما فيها مذاهب عدة، بعضها لا يعرفها أهل الحديث، بل هي مأخوذة من كلام الفقهاء والمتكلمين (١) . والزيادة إذا جاءت من الثِّقَة فَلَا تخرج الرِّوَايَة عن ثلاثة أمور:
أ - اختلاف مجلس السماع.
ب - إشكال الحال.
ج - اتحاد مجلس السماع.
وسأفصّل هذه الأمور، وأذكر كلام أهل العلم فيها (٢) .
أ. اختلاف مجلس السماع: أن يختلف مجلس السَّمَاع فتقبل الزيادة لاحتمال سَمَاع الرَّاوِي لها في مجلس لَمْ يَكُنْ فِيهِ أحدٌ مِمَّنْ سَمِعَ الحَدِيْث في المجلس الأول، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: «وزعم الإبياري وابن الحاجب والهندي وغيرهم أَنَّهُ لا خِلَاف في هَذَا القِسْم، وَلَيْسَ كَذلِكَ» (٣) .
ب. إشكال الحال: أن لا يعلم هَلْ تعدد المجلس أو اتحد؟ فعند أبي الحسن الإبياري قبولها بلا خلاف، وَقَالَ الآمدي: «حكمه حكم المتحد وأولى بالقبول؛ نظراً إِلَى احتمال التعدد» ، وذهب أبو الْحُسَيْن (٤) إلى التوقف والرجوع إلى الترجيح ثُمَّ قَالَ: «والصَّحِيح أنَّه يَجِبُ حمل الخبرين عَلَى أنهما جريا في مجلسين … » وَقَالَ ابن دقيق العيد: «قِيلَ: إن احتمل تعدد المجلس قبلت الزيادة اتفاقاً» (٥) .