فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 2498

وقال البغوي عقب (٥١٠) : «فذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ هذا كان قبل ترخيص النبيِّ ﷺ في زيارة القبور، فلما رخص دخل في الرخصة الرجال والنساء، وذهب بعضهم إلى أنَّه كره للنساء زيارة القبور؛ لقلة صبرهن وكثرة جزعهن» .

وقال ابن القيم في " حاشيته على مختصر سنن أبي داود " ٣/ ١٩٨: «وقد اختلف في زيارة المقابر على ثلاثة أقوال: أحدها: التحريم لهذه الأحاديث. والثاني: يكره في غير تحريم. وهذا منصوص أحمد في إحدى الروايات عنه. وحجة هذا القول: حديث أم عطية المتفق عليه (١) : نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا. وهذا يدل على أنَّ النهي عنه للكراهة لا للتحريم. والثالث: أنَّه مباح لهن غير مكروه، وهو الرواية الأخرى عن أحمد» .

وانظر: "تحفة الأشراف" ٤/ ٢٦٤ (٥٣٧٠) ، و " البدر المنير " ٥/ ٣٤٦، و " التلخيص الحبير " ٢/ ٣١٣ (٧٩٨) ، و " إتحاف المهرة " ٧/ ١٩ (٧٢٤١) و ٨/ ٩٩ (٩٠٠٩) ، و " إرواء الغليل " ٣/ ٢١١ (٧٦١) .

الثاني: جهالة الراوي أو كونه مبهماً:

جهالة الراوي أو إبهامه مما يؤدي إلى الطعن بعدالته، وسأتكلم على ذلك في فقرتين:

[١ - جهالة الراوي]

من شروط صحة الحديث العدالة و الضبط، و من كان عدلاً ضابطاً سمي ثقة (٢) .

والمجهول من لم تعرف عدالته و لا ضبطه؛ فهو يفقد شرط الثقة، ووجوده في إسناد حديث يمنع صحته. وسأتناول تعريف الجهالة في اللغة، ثم أعقبه بتع??يف الجهالة في اصطلاح المحدّثين و أنواعها عندهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت