وَهُوَ أنْ يقع الإبدال في متن الْحَدِيْث لا في سنده.
مثل: أنْ يبدل في متن الْحَدِيْث بالتقديم والتأخير، بحيث يَكُوْن التغيير إما بتقديم جملة أو كلمة عَلَى أخرى. أما أنْ يزيد لفظاً من خارج الْحَدِيْث فهو مدرج لا مقلوب.
مثاله: ما روي من طريق علي بن عثمان اللاحقي (١) ، عن حماد بن سلمة، عن مُحَمَّد بن زياد، عن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله ﷺ: «ذَرُوني مَا تركتُكُم، فَإنَّما أَهْلكَ مَنْ كَانَ قبلَكم اخْتلافُهم عَلَى أنْبيائِهِم، فَإِذَا أَمرْتُكم بِشَيءٍ فَأْتوه، وإذا نهيتُكم عنْ شَيءٍ فاجتَنبوه ما اسْتَطعتم» (٢) .
هذا الْحَدِيْث مقلوب في متنه، والذي تفرد بقلبه عن حماد بن سلمة هُوَ علي بن عثمان اللاحقي، إذ روي هَذَا الْحَدِيْث من طريق وكيع (٣) ، وعبد الرحمان بن مهدي (٤) كلاهما عن حماد بن سلمة، عن مُحَمَّد بن زياد، عن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله ﷺ: «ذَروني ما تَرَكتُكم فإنَّما هَلكَ مَنْ كَانَ قبَلكم بسؤالهِم، واختلافِهم عَلَى أنبيائِهم، فإذا أمرتُكم بأمرٍ فاتبعوهُ ما استطعتُم، وإذا نهيتُكم عنْ شيءٍ فاجتنبوه» فالصواب الرِّوَايَة الثانية، وتابع حماد بن سلمة عَلَى الرِّوَايَة الثانية عن مُحَمَّد بن زياد: شعبة (٥) ، والربيع بن